قصر النظر (المايوبيا) 

ما هو قصر النظر؟


قصر النظر( المايوبيا) هو اضطراب بصري شائع يؤدي إلى صعوبة في رؤية الأشياء البعيدة بوضوح، بينما تكون الأجسام القريبة مرئية بوضوح. يحدث ذلك عندما يكون شكل العين أطول من الطبيعي أو بسبب تقوس القرنية الزائد، مما يؤدي إلى تركيز الضوء أمام الشبكية بدلاً من أن يقع عليها مباشرة

ماهو قصر النظر؟

يحدث قصر النظر عندما تكون مقلة العين أطول من الطبيعي أو تكون القرنية أكثر انحناءً مما ينبغي، مما يؤدي إلى تركيز الضوء أمام الشبكية بدلًا من أن يصل إليها مباشرة. هذا الخلل يجعل الأجسام البعيدة تبدو ضبابية، تمامًا كما لو كان جهاز عرض (بروجكتور) يعرض صورة غير واضحة بسبب وضع الشاشة في مكان غير مناسب.

قصر النظر لدى الأطفال الصغار

تزداد سرعة تطور قصر النظر لدى الأطفال الأصغر سنًا لأن أعينهم لا تزال في مرحلة النمو السريع. هذا يعني أن الأطفال المصابين بهذه الحالة قد يحتاجون إلى تحديث نظاراتهم بوصفات أقوى بشكل متكرر. بالإضافة إلى ذلك، يكونون أكثر عرضة لمضاعفات بصرية مستقبلية. نظرًا لصعوبة تعبير الأطفال الصغار عن مشكلات الرؤية، فقد يكون اكتشاف قصر النظر لديهم تحديًا كبيرًا.

قصر النظر الذي يبدأ في الطفولة

غالبًا ما ينشأ قصر النظر في سن مبكرة عندما تستمر مقلة العين في النمو بعد سن 10-12 عامًا، وهو العمر الذي يُفترض أن يثبت فيه نمو العين. في السعودية، مثل العديد من الدول الأخرى، ازداد معدل انتشار قصر النظر بين الأطفال بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، ويُعزى ذلك إلى قضاء فترات طويلة أمام الشاشات وقلة النشاطات الخارجية.

قصر النظر في مرحلة البلوغ

يمكن أن يظهر قصر النظر في مرحلة البلوغ نتيجة الإرهاق البصري الناجم عن العمل القريب المستمر، مثل الدراسة الجامعية أو الاستخدام المطول للأجهزة الرقمية. كما أن عدم تصحيح النظر بشكل مناسب، سواء بعدم ارتداء النظارات عند الحاجة أو استخدام عدسات غير ملائمة، قد يساهم في تفاقم المشكلة.

  لماذا يعتبر قصر النظر مصدر قلق؟


قصر النظر يتطور سريعًا في الطفولة لأن العين ما زالت تنمو. وكلما بدأ في عمر أصغر، كان تقدّمه أسرع وازدادت درجته مع السنوات.
 
في المملكة، يُقدَّر أنه يصيب نحو 10% من الأطفال بعمر 7 سنوات، وقد يصل إلى قرابة 50% بعمر 18 عامًا. وهذا مهم لأن قصر النظر ليس “نظارة فقط” فاستمراره بالتقدم يعني:

 

* تراجعًا تدريجيًا في الرؤية أثناء الدراسة مع الحاجة لتغيير القياس بشكل متكرر.

* ارتفاع خطر المضاعفات مستقبلًا كلما زادت الدرجة، خصوصًا على الشبكية.

يجب دائمًا استشارة أخصائي البصريات لتحديد الخيار الأفضل لكل طفل بناءً على احتياجاته البصرية وظروفه الصحية

كيف يمكن إبطاء تقدم قصر النظر؟

معرفة أسباب قصر النظر وأعراضه يمكن أن يساعد في التقليل من احتمالية الإصابة به عند الأطفال أو الحد من تطوره مع مرور الوقت. هناك خطوات يمكن اتخاذها للحفاظ على صحة العين وتقليل تفاقم الحالة.

كلما تم اكتشاف قصر النظر في وقت مبكر، زادت إمكانية التعامل معه بشكل فعال. انتبه إلى سلوك طفلك، مثل تقريبه الشديد للأشياء عند القراءة أو مواجهة صعوبة في رؤية الأشياء البعيدة بوضوح.

الأطفال الصغار قد لا يدركون وجود مشكلة في نظرهم، مما يجعل الفحوصات الدورية لدى أخصائي البصريات أمرًا ضروريًا. يمكن للفحص المنتظم الكشف عن أي تغيرات في النظر واتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.

القراءة، الدراسة، واستخدام الأجهزة الرقمية ضرورية للأطفال والمراهقين، لكن يجب أخذ استراحات قصيرة كل 20 دقيقة لمنح عضلات العين فرصة للاسترخاء. كما يُنصح بالحفاظ على مسافة تعادل طول الساعد بين العين والكتاب أو الشاشة لتقليل الضغط البصري.

الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية مرتبط بزيادة معدلات قصر النظر، إلى جانب إجهاد العين والجفاف. يوصى بأن لا يتجاوز وقت الشاشة ساعتين يوميًا خارج أوقات الدراسة، خاصة للأطفال والمراهقين.

تشير الأبحاث إلى أن قضاء وقت أطول في الهواء الطلق يساعد في تقليل خطر تطور قصر النظر. يُفضل أن يمضي الأطفال ما لا يقل عن 90 دقيقة يوميًا في الخارج، سواء بالمشي أو اللعب، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة مثل ارتداء النظارات الشمسية والقبعات لحماية العين من الأشعة فوق البنفسجية.

النظارات العادية والعدسات اللاصقة تساعد في تحسين الرؤية لكنها لا تمنع تقدم قصر النظر. هناك عدسات طبية متخصصة ونظارات مصممة خصيصًا للأطفال والمراهقين للمساعدة في الحد من تفاقم المشكلة، كما أن استخدام قطرات الأتروبين أثبت فعاليته في إبطاء التدهور البصري. استشر أخصائي البصريات لمعرفة العلاج الأنسب لطفلك.

الرعاة

نشكر شركاء النجاح